شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

164

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الأمرين معاً لأن الأصل في المعاملات الفساد إلّا ما ثبت امضاء الشارع من النصّ أو السيرة وبناء العقلاء عليه وعدم الامضاء ولو مع عدم النهى كاف في الحكم بالفساد فكيف مع ورود النهى أيضاً توضيح ذلك ان المعاملة المأذونة في نوعها إذا ورد النهى بها أو بفرد منها لا نحكم إلّا بالحرمة التشريعية لعدم اقتضائه للفساد وهذا هو مراد المشهور والمختار في الأصول اما مع الشك في امضاء الشارع وعدم الإذن ورود المنع فهو فاسد من جهة عدم الامضاء وثبوت الردع لا من اقتضاء النهى . نعم مع وجود القرينة في النهى على الحرمة الوضعية أيضاً كما في الربا فيدلّ عليها والظاهر عدم الملازمة بينهما أصلًا لامكان الانفكاك من الطرفين فيحتاج التعدي إلى الآخر إلى الدليل ولا ينافي أصل الفساد أصل الإباحة لقوله « كلّ شئ مطلق حتّى يرد فيه نهى » « 1 » لأن أصالة الإباحة في مورد الحكم الشرعي من الجواز وعدمه وأصالة الفساد بمعنى عدم ترتب الأثر من الملكية واللزوم وغير ذلك من الزوجية والفراق فأصالة الفساد في المعاملات إلّا ما ثبت الاذن من الشارع بمعنى أصالة عدم حصول الأثر الجديد فيها فتأمل . فالأصلان متلائمان وليسا بمتضادين والمتناقضين . الفصل الثالث : في حرمة منابع المبيع في البيع الفاسد لا خلاف ولا اشكال في تبعية النماء للعين مطلقاً فيرجع النمائات المتصلة والمنفصلة إلى مالكها عند فساد البيع كما إذا كان أحدهما أو كلاهما صغير أو مجنوناً أو مكرهاً على البيع اما المنافع المستوفاة من المشترى قبل رد المبيع فمقتضى تبعية المنافع أيضاً للعين في انه من المالك ولا يجوز لأحد منعه عن الاستيفاء ويحرم على الغير استيفاء المنافع من مال الغير بغير رضاه بالإجماع والنصّ في الجميع ضمانها بضمان العين فكما انه ضامن لعينه لو تلفت كذلك منافعها لأنها كالنماء بل هي إياه في الحقيقة وذلك بعد مسلميته الحكم في ضمان الغاصب

--> ( 1 ) . الفقيه 1 : 317 ، باب وصف الصلاة من فاتحتها ، الحديث 937 ووسائل الشيعة 6 : 289 ، باب جواز القنوت بغير ، الحديث 7997 .